والتصوف ، وإحياء اللغة الفارسية ، وأيام الفرس وأعيادهم وفلسفتهم . جاز لنا أن
نحكم بأنّها من موضوعات تلك العصر ، وتُنسب إلى المعلّى عن الإمام الصادق ( عليه السلام )
بسند واه فيه من المجاهيل أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي المونسي القمّي ،
وأحمد بن محمّد بن يوسف ، وحبيب الخير . الذين لم يكن لهم ذكر في كتب
الرجال ، ولم نجد لهم غير هذه الرواية في كتب الحديث ( 1 ) .
ومن الضعفاء محمّد بن الحسين الصائغ وأبيه ، الذي لم أجد له ذكراً في كتب
الرجال والحديث .
إذاً الرواية مجهولة المصدر ، مرسلة الإسناد من فضل الله الراوندي - على فرض
ثبوتها في كتبه - إلى الدوريستي ، وفي سلسلة السند أربعة مجاهيل ليس لهم ذكر
في كتب الرجال والتراجم ، ولم يكن لهم حديث ورواية غير هذه ، وضعيف واحد .
والزمن المقطوع به في ظهور الرواية عصر الدولة المغوليّة على يد النيلي ، ومنه
نقل ابن فهد الحلّي ، ومن ابن فهد وكتب معتبرة - كما وصفها المجلسي - نقلها
المجلسي في البحار ، وأوجد لها تفسيرات وتخريجات ، وقطع الخبر بحسب أبواب
بحار الأنوار حتى انتشرت تلك الرواية في بحاره وغيره .
دراسة الخبر :
عند قراءة متن الرواية يقع الكلام في الأُمور التالية :
أولا : في تعيين يوم النيروز ، فقد قال الشيخ ابن فهد الحلّي في المهذب البارع بعد
أن نقل استحباب أعمال يوم النيروز : " يوم النيروز يوم جليل القدر ، وتعيينه في
السنة غامض ، مع أنّ معرفته أمر مهم من حيث تعلّق به عبادة مطلوبة للشارع ،
والامتثال موقوف على معرفته ، ولم يتعرض لتفسيره أحد من علمائنا ، سوى ما قاله
هامش
1 . راجع مستدركات علم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 140 وج 1 ، ص 485 وج 2 ، ص 299 .