تحدّث عن الأيام ، فبدلا من أن يتم نقل الخبر عن الإمام الصادق أخذ يعرّف كل
يوم ، ثُمَّ يذكر قول الفرس ، وبعده يذكر الكلام المنسوب للإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ليجعله
منسجماً مع قول المنجّمين من الفرس ، يختلف عنه بالألفاظ والتفاصيل .
فالرواية موضوعة من سندها وسياقها وتفاصيلها وتاريخ ظهورها ، وضعها
المنجّمون وأصحاب الفال .
الخاتمة
طفنا معاً في رحاب أحد أصحاب الإمام الصادق ومن المختصين به ، راوياً لحديثه ،
مدافعاً عن حقه ، مقدّماً نفسه قرباناً لنصرته ، إلا وهو المحدّث الشهيد المعلّى بن
خُنَيس ، ونحاول هنا أن نسجّل أهم النتائج التي توصلنا لها في بحثنا هذا .
1 . إنَّ المعلّى بن خُنَيس كان من خاصة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومولاه ، وكان مكلّف
بشؤونه الخاصة ، ووكيل على بعض أمواله ليتجر بها .
2 . إنَّ المعلّى عاصر قيام الدولة العباسية وظهور التيارات الشيعية ( زيدية
وكيسانية عباسية وغلاة وغيرهم ) وكان ملتزماً بهدي الإمام ، عارفاً بحقه ، داعياً
لطاعته ، مجاهداً في سبيل أن يكون الحق ( الحكم ) عند أهله .
3 . لنشاط المعلّى واختصاصه بالإمام الصادق ( عليه السلام ) وعلاقته به ، وجّه داوود بن
علي - العقل المخطط لقيام الدولة العباسية وثباتها - أول ضربة لمدرسة الإمام
الصادق ( عليه السلام ) بقتل المعلّى ؛ ليكون عبرةً لشيعة الإمام الصادق وأنصاره ، لكيلا تتكرر
مثل حركة المعلّى ونشاطه .
4 . على أثر شهادته وقف الإمام ( عليه السلام ) في وجه داوود بن علي حتى أخذ
السيرافي رئيس شرطته ومنفذ عملية القتل للمعلّى واقتص منه ، ثُمَّ عاد إلى
بيته يدعو الله لينتقم من داوود بن علي ، وما أن طلع الفجر حتى مات داوود بدعاء
الإمام الصادق ( عليه السلام ) .