ولما كان ظهور الرواية في القرن الخامس أو السادس بناءً على الشك في ثبوتها في
المصباح لم ينقلها أحد المحدثين في كتبهم قبل المصباح وبعده بسند آخر ، وذكرها
الحر العاملي عن المصباح في الوسائل ، وقطّعها إلى ثلاثة أقسام حسب الحاجة إليها في
أبواب كتابه ، فقد ذكر قسم منها في كتاب الطهارة ، والآخر في كتاب الصلاة ، وثالثاً في
كتاب الصوم ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار موزّعة على تلك الأبواب .
كما لم يفتِ بها أحد من فقهاء مدرسة قم ، ومدرسة بغداد ، وحتى الشيخ الطوسي ،
ولم ينقلها أحد منهم في كتبه .
وأول من أفتى بمفادها مع الإشارة إلى مصدرها الشيخ ابن إدريس الحلّي
( ت - 595 ه ) ( 1 ) ، ومن بعده دخل هذا الخبر في فتوى العلماء ، وانتقل من كتب
الأدعية إلى فتواهم .
فقد أفتى باستحباب غسل النيروز كل من الشهيد الأول في البيان والدروس
والذكرى واللمعة ( 2 ) ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع ( 3 ) ، والعلاّمة الحلّي
في القواعد ( 4 ) ، وابن فهد في المهذب ( 5 ) ، والشهيد الثاني في المسالك وشرح اللمعة ( 6 ) ،
والبهائي في الجامع العباسي والحبل المتين ( 7 ) ، والفاضل الهندي في كشف اللثام وقال :
" وتعيّنه من السنة غامض " ( 8 ) . والشيخ صاحب الجواهر في الجواهر وقال : " أما
غسل يوم النيروز فعلى المشهور بين المتأخرين ، بل لم أعثر على مخالف فيه لخبر
هامش
1 . السرائر ، ج 1 ، ص 315 .
2 . البيان ، ص 4 ؛ والدروس ، ص 2 ؛ والذكرى ، ص 23 ؛ اللمعة الدمشقية ، ص 34 .
3 . الجامع للشرائع ، ص 33 .
4 . القواعد ، ج 1 ، ص 3 .
5 . المهذب ، ج 1 ، ص 191 .
6 . المسالك ، ج 1 ، ص 177 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 316 .
7 . الجامع العباسي ، ص 11 ؛ الحبل المتين ، ص 80 .
8 . الحدائق ، ج 4 ، ص 212 .