يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يؤمنوا برسله وحججه ، وأن يؤمنوا بالأئمّة ( عليهم السلام ) ، وهو
أول يوم طلعت فيه الشمس ، وهبّت به الرياح ، وخلقت فيه الزهرة الأرض وهو يوم
الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودى ، وهو اليوم الذي أحيا الله فيه الذين
خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا ثُمَّ أحياهم .
وهم اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو اليوم الذي حمل فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت
الحرام فهشّمها ، وكذلك إبراهيم ( عليه السلام ) ، وهو اليوم الذي أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه أن يبايعوا
علياً ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، وهو اليوم الذي وجّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) علياً ( عليه السلام ) إلى وادي الجن يأخذ
عليهم البيعة له ، وهو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في البيعة الثانية ، وهو اليوم
الذي ظُفر فيه بأهل النهروان وقُتل فيه ذا الثدية ، وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا
وولاة الأمر ، وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة ،
وما من يوم نيروز إلاّ ونحن نتوقع فيه الفرج ، لأنّه من أيامنا ، وأيام شيعتنا ، حفظته
العجم وضيعتموه أنتم .
وقال : إنّ نبياً من الأنبياء سأل ربه كيف يحيي هؤلاء القوم الذين خرجوا ؟
فأوحى الله إليه أن يصب الماء عليهم في مضاجعهم في هذا اليوم ، وهو أول يوم من
سنة الفرس ، فعاشوا وهم ثلاثون ألفاً ، فصار صب الماء في النيروز سُنة .
فقلت : يا سيدي ، ألاّ تعرّفني فداك أسماء الأيام الفارسية ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا معلّى هي أيام قديمة من الشهور القديمة ، كل شهر ثلاثون يوماً
لا زيادة فيه ولا نقصان .
فأول يوم من كل شهر ( هرمز ( 1 ) روز ) اسم من أسماء الله تعالى خلق الله U
هامش
1 . يبدأ الراوي بتعريف اليوم وقول الفُرس فيه ، وبعده قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لتظهر الموافقة والانسجام بينهما في
تفسير محاسن الأيام ومساوئها ، وقد نسي أنّه يريد أن ينقل حديث الإمام يوم النيروز وأيام الفرس ، فجعل
تعريفه لليوم وقول الفُرس فيه في متن الرواية ، وهذه أول الملاحظات في متن الرواية وعرضها .