هذه إلى هذه - يعني بين السماء والأرض - ثُمَّ تلا هذه الآية : ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي
الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ) المغصوبين عليها ( خَالِصَةً ) لهم ( يَوْمَ الْقِيَمَةِ ) ( 1 ) بلا غصب ( 2 ) .
مناقشة السند :
الرواية مجهولة السند ؛ لجهالة محمّد بن عبد الله بن أحمد وصالح بن حمزة
وأبان بن مصعب .
وقال المجلسي : ضعيف ( 3 ) .
وتردد الراوي بين روايتها عن يونس بن ظبيان المتهم بالغلو والوضع ، أو عن
المعلّى بن خُنَيس ، وهي أقرب لروايات الغلاة والقصاصين .
دراسة الرواية :
انحصرت الرواية بالطريق المتقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، ولم نجد لها نظيراً في
الأخبار عن علّة حدوث الأنهار ، وإن وجدنا ما هو قريب من ذيل الرواية ،
وما للأئمّة من الولاية في روايات أُخرى .
ويظهر من صدر الرواية الوضع والاختلاق لضعف سندها ، وما في دلالتها من
مخالفة لحقائق دينية وعلمية طبيعية ؛ لأنّ ليس من مهمة جبرئيل خرق الأنهار
وإقامة الجبال ، وإنما هو ملك مقرّب مكلّف بمهمة نقل الرسالات والواسطة بين الله
والأنبياء ، كما أنّ علوم الطبيعة أجابت عن سبب تكوين الأنهار وفق السنن الكونية
والطبيعية التي أودعها الله تعالى في هذا الكون ، التي منها تكوين الأنهار التي تنبع
من الأماكن التي يكثر فيها سقوط الثلوج وهطول الأمطار ، ثُمَّ تناسب إلى
هامش
1 . سورة الأعراف ، الآية 32 .
2 . الكافي ، ج 1 ، ص 409 ( ح 5 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 57 ، ص 46 - 47 .
3 . مرآة العقول ، ج 4 ، ص 350 .