صرف ثمنها في مسجد آخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، وكذا يجوز في هذه
الحالة صرف نفس تلك الموارد في تعمير مسجد آخر ، ومن ذلك يظهر حال
المدارس الواقعة في تلك الشوارع وكذا الحسينيات فإن أنقاضها كالأحجار
والأخشاب والأراضي وغيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب والغصب ،
فلا يجوز بيعها وشراؤها . نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله
وصرف ثمنها في مدرسة أو حسنية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، أو
صرف نفس تلك الانقاض فيها .
( مسألة 48 ) : يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في
الشوارع ، وكذلك في أراضي المدارس والحسينيات .
( مسألة 49 ) : ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة
ونحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد ، وإذا جعله الظالم دكانا
أو محلا أو دارا بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد ، فهل يجوز الانتفاع به كما
جعل أي دكانا أو نحوه فيه تفصيل ، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة
المسجد كالأكل والشرب والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه ، وذلك لأن
المانع من الانتفاع بجهة المسجدية انما هو عمل الغاصب . وبعد تحقق المانع
وعدم امكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى ،
نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد ، فإنه لا بأس بجعله مكانا
للزراعة أو دكانا . نعم لا يجوز جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد
كجعله ملعبا أو ملهى وما شاكل ذلك ، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي
العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان .
المسائل المنتخبة — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٦