أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة
( مسألة 46 ) : ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة الواقعة على الدور
والأملاك الشخصية للناس التي تستملكها الدولة جبرا وتجعلها طرقا
وشوارع ؟ الظاهر جوازه لأنها من الأموال التالفة عند العرف ، فلا يكون
التصرف فيها تصرفا في مال الغير نظير الكوز المكسور وما شاكله نعم
لأصحابها حق الأولوية ، إلا أنه لا يمنع من تصرف غيرهم ، وأما الفضلات
الباقية منها فهي لا تخرج عن ملك أصحابها ، وعليه فلا يجوز التصرف فيها
بدون اذنهم ولا شراؤها من الدولة إذا استملكتها غصبا إلا بارضاء
أصحابها .
( مسألة 47 ) : المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة قيل أنها تخرج
عن عنوان المسجدية . وعلى هذا فلا بد من التفصيل بين الأحكام المترتبة
على عنوان المسجد الدائرة مداره وجودا وعدما ، وبين الأحكام المترتبة
على عنوان وقفيته . ومن الأحكام الأولى حرمة تنجيس المسجد ووجوب
إزالة النجاسة عنه وعدم جواز دخول الجنب والحائض فيه وما شاكل
ذلك ، فإنها أحكام مترتبة على عنوان المسجدية ، فإذا زال انتفت هذه
الأحكام وإن كان الأحوط ترتيب آثار المسجد عليه . ولكن الأظهر انها لا
تخرج بذلك عن عنوان المسجدية ومع ذلك لا يحرم تنجيسها ، ولا يجب
إزالة النجاسة عنها . ومن الأحكام الثانية عدم جواز التصرف في موادها
وفضلاتها كأحجارها وأخشابها وأرضها ونحو ذلك ، وعدم جواز بيعها
وشرائها نعم يجوز بيع ما يصح بيعه منها بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله
و