حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية
لسرعة حركة الأرض . وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في
أوقاتها وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض . وأما إذا
كانت سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث
ساعات مثلا أو أقل ، فيظهر حكمه مما تقدم .
( مسألة 56 ) : من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في
بلده ، ثم سافر جوا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ،
فهل يجوز له الأكل والشرب ونحو هما الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه ، لعدم
مشروعية الصوم في الليل .
( مسألة 57 ) : من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال ، ووصل إلى
بلد لم تزل فيه الشمس بعد ، فهل يجب عليه الإمساك وإتمام الصوم ؟ الظاهر
وجوبه ، حيث أنه مقتضى اطلاق ما دل على أو وظيفة من سافر من بلده بعد
الزوال هو اتمام الصوم إلى الليل .
( مسألة 58 ) : إذا فرض كو المكلف في مكان نهاره ستة أشهر وليله
ستة أشهر مثلا وتمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة والصيام
وجبت عليه . وإلا فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع
وعشرين ساعة . ويمكن ان يقال إن المدار على البلدان المتعارفة المتوسطة
مخيرا بين افراد المتوسط ، أو ان المدار على أقرب البلاد المعتدلة إليه ، أو بلده
الذي كان متوطنا فيه .
المسائل المنتخبة — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٠٩