إكراها لا تجب عليه الكفارة ، وعلى هذا الأساس إذا حلف الوسواسي على
عدم الاعتناء بالوسواس ، كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فورا ، ثم منعه
وسواسه عن ذلك لم تجب عليه الكفارة فيما إذا كان الوسواس بالغا إلى درجة
يسلبه عن الاختيار وإلا لزمته الكفارة .
( مسألة 1247 ) : الأيمان إما صادقه ، وإما كاذبة ، فالأيمان الصادقة ليست
محرمة ، ولكنها مكروهة فيكره للمكلف أن يحلف على شئ صدقا ، أو أن
يحلف على صدق كلامه . وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة ، بل تعتبر من
المعاصي الكبيرة . ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع
الظلم عنه . أو عن سائر المؤمنين . بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو
عرضه ، أو نفس مؤمن آخر أو عرضه ، وفي الحالة التي يسمح له باليمين
الكاذبة إن التفت إلى إمكان التورية وكان عارفا بها لزم أن يوري في كلامه ،
بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده : فمثلا :
إذا حاول ظالم الاعتداء على مؤمن فسألك عن مكانه ، وأين هو ؟ فتقول : ما
رأيته وقد رأيته قبل ساعة وتقصد بذلك أنك لم تره منذ دقائق .
الوقف وأحكامه
( مسألة 1248 ) : إذا تم الوقف بشرائطه الشرعية خرج المال الموقوف
عن ملك الواقف وأصبح ما لا لا يوهب ، ولا يورث ، ولا يباع إلا في موارد
معينة يجوز فيها البيع " كما تقدم في المسألة 657 وما بعدها " .