كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام ،
فلو قال لزيد علي عشرون دينار إلا خمسة دنانير كان هذا اقرارات بخمسة
عشر دينارا فقط ولا ينفذ اقراره إلا بهذا المقدار .
( مسألة 951 ) : يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ اقرار الصبي
والمجنون ، ولا اقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه
مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا ، واما بالنسبة إلى
ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه .
وينفذ اقرار المريض في مرض موته على الأظهر .
( مسألة 952 ) : إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك نفذ اقراره مع
احتمال صدقه فيما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث
ونحو ذلك ، وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل ، فإن
كان الاقرار بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا
كان الولد صغيرا وكان تحت يده ، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا
يلتفت إلى انكاره بعد بلوغه ، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما
وسائر الطبقات . وأما في غير الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق
الآخر فإن يصدق الآخر لم يثبت النسب وإن صدقه ولا وارث غيرهما
توارثا .
وفي ثبوت التوارث مع الوارث الآخر إشكال ، والظاهر عدم التوارث ،
وكذلك في تعدى التوارث إلي غيرهما ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو أقر
بولد أو غيره ثم نفاه بعد ذلك .
المسائل المنتخبة — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٧٥