أحكام الاقرار
وهو الاخبار عن حق ثابت على المخبر ، أو نفي حق له على غيره ولا
يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا ، وكذا
تكفي الإشارة المعلومة .
( مسألة 948 ) : لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء
واستفادته من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية ، فلو أستفيد من كلام
آخر على نحو الدلالة الإلتزامية كان نافذا أيضا فإذا قال : الدار التي أسكنها
اشتريتها من زيد كان ذلك إقرار منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي
انتقالها منه إليه ، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر :
بعينه فإن ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له .
( مسألة 949 ) : يعتبر في المقر به أن يكون ما لو كان المقر صادقا في إخباره
كان للمقر له الزامه مطالبته به وذلك بأن يكون المقر به مالا في ذمته أو
عينا خارجية ، أو منفعة أو عملا ، أو حقا كحق الخيار والشفعة ، وحق
الاستطراق في ملكه أو اجراء الماء في نهره ، أو نصب ميزاب على سطح داره
وما شاكل ذلك . وأما إذا أقر بما ليس للمقر له الزامه به فلا أثر له ، فإذا أقر بان
عليه لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ اقراره .
( مسألة 950 ) : إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه فإن كان ذلك
رجوعا عن اقراره ينفذ اقراره ولا أثر لرجوعه ، فلو قال لزيد علي عشرون
دينارا ثم قال لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين . وأما إذا لم يكن رجوعا بل