كون منشأ الشك هو خصوص حدث النوم - وإما أن يكون اللام
للجنس أو بتجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ولو كان للعهد على
كلام فيه ، فيكون قاعدة كلية لعدم جواز نقض كل يقين بما هو مرآة
متعلقا بأي حكم شرعي أو موضوع ذي حكم كذلك بالشك ، وهذا
عين الاستصحاب ( وقد عرفت ) ان الظاهر هو الثاني ولا فرق بين
الاحتمالات الثلاث في الجزاء من كونه محذوفا مقدرا - وهو لا يجب
عليه شي - ومن كونه ( فإنه على يقين من وضوئه ) ومن كونه نفس
الكبرى أي : ولا ينقض اليقين بالشك أبدا فأي واحد منها كان الجزاء
لا تأثير له في النتيجة المقصودة بل ما هو الدخيل هو الاحتمالان
المذكوران أي : كون اللام للجنس ، أو للعهد مع تجريد اليقين عن
إضافته
إلى الوضوء ، فيكون قاعدة كلية في جميع الموارد وهو الاستصحاب .
والاحتمال الثاني كون اللام للعهد مع عدم تجريد اليقين عن
إضافته إلى الوضوء ( فيكون ) قاعدة مخصوصة بباب الوضوء ( وإن
شئت ) سمها باستصحاب خاص مخصوص بباب الوضوء .
وأما احتمال أن يكون ( فإنه على يقين ) هو الجزاء للشرط - وإن وجب
الوضوء ، بأن تكون كلمة الشرط مقرونة بالنفي راجعا إلى قوله
عليه السلام ( لا ) أي : لا يجب عليه شي ، وإلا أي : وإن وجب ( لان )
مفاد وإلا بناء على هذا الاحتمال نفي عدم الوجوب ، ونفي النفي
إثبات
- ففي غاية البعد عن ظاهر الكلام مع أنه لا تأثير له في استفادة القاعدة
الكلية المذكورة لا نفيا ولا إثباتا ( بل المدار ) في استفادتها ما
ذكرنا . وقد أورد أستاذنا المحقق ( قده ) على ما استظهرناه تبعا للشيخ
الأنصاري ( قده ) إيرادين وأجاب هو أيضا عنهما . ( الأول ) ان
لازمه إجراء الأصل المسببي مع وجود الأصل السببي ، وذلك لا يجوز
كما سيأتي ( بيان ذلك ) إن مفاد هذا الاستظهار استصحاب بقاء
الوضوء مع أنه مسبب عن الشك في
منتهى الأصول — صفحة 418
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤١٨