تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
كون منشأ الشك هو خصوص حدث النوم - وإما أن يكون اللام للجنس أو بتجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ولو كان للعهد على كلام فيه ، فيكون قاعدة كلية لعدم جواز نقض كل يقين بما هو مرآة متعلقا بأي حكم شرعي أو موضوع ذي حكم كذلك بالشك ، وهذا عين الاستصحاب ( وقد عرفت ) ان الظاهر هو الثاني ولا فرق بين الاحتمالات الثلاث في الجزاء من كونه محذوفا مقدرا - وهو لا يجب عليه شي - ومن كونه ( فإنه على يقين من وضوئه ) ومن كونه نفس الكبرى أي : ولا ينقض اليقين بالشك أبدا فأي واحد منها كان الجزاء لا تأثير له في النتيجة المقصودة بل ما هو الدخيل هو الاحتمالان المذكوران أي : كون اللام للجنس ، أو للعهد مع تجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ، فيكون قاعدة كلية في جميع الموارد وهو الاستصحاب . والاحتمال الثاني كون اللام للعهد مع عدم تجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء ( فيكون ) قاعدة مخصوصة بباب الوضوء ( وإن شئت ) سمها باستصحاب خاص مخصوص بباب الوضوء . وأما احتمال أن يكون ( فإنه على يقين ) هو الجزاء للشرط - وإن وجب الوضوء ، بأن تكون كلمة الشرط مقرونة بالنفي راجعا إلى قوله عليه السلام ( لا ) أي : لا يجب عليه شي ، وإلا أي : وإن وجب ( لان ) مفاد وإلا بناء على هذا الاحتمال نفي عدم الوجوب ، ونفي النفي إثبات - ففي غاية البعد عن ظاهر الكلام مع أنه لا تأثير له في استفادة القاعدة الكلية المذكورة لا نفيا ولا إثباتا ( بل المدار ) في استفادتها ما ذكرنا . وقد أورد أستاذنا المحقق ( قده ) على ما استظهرناه تبعا للشيخ الأنصاري ( قده ) إيرادين وأجاب هو أيضا عنهما . ( الأول ) ان لازمه إجراء الأصل المسببي مع وجود الأصل السببي ، وذلك لا يجوز كما سيأتي ( بيان ذلك ) إن مفاد هذا الاستظهار استصحاب بقاء الوضوء مع أنه مسبب عن الشك في