تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
تكويننا فهي هناك مجعولات تكوينا بالعرض - أنها أي : الحجية والطريقية ادعائي ، لا أنها من الأمور الاعتبارية التي يوجد في عالم الاعتبار حقيقة ، إذ الطريقية أمر تكويني لا يوجد بصرف الاعتبار إلا ادعاء فالامارات ليست مصاديق حقيقة للكاشف والطريق بل هي مصاديق ادعائية لهما ( ويمكن أن يكون ) من هذا القبيل الهوهوية التي ادعيناها في باب وضع الألفاظ ، فإنها أمر واقعي تكويني لا توجد بصرف الجعل والاعتبار إلا ادعاء أي : لا تكون الهوهوية - المجعولة بين اللفظ والمعنى - هو هوية حقيقية ومصداقا حقيقيا لمفهوم الهوهوية ( بحيث ) يحمل ذلك المفهوم عليها بالحمل الشائع بل تكون فردا ادعائيا لذلك المفهوم ( وما أفاده ) لا يخلو من نظر ، لأنه من الممكن أن يكون لمفهوم واحد سنخان من الافراد فرد اعتباري وفرد تكويني ويحمل على كليهما بالحمل الشائع . هذا تمام الكلام في الأحكام الوضعية ( وقد عرفت ) ان كلها مما تناله يد الجعل التشريعي . وإذا عرفت - حال التفاصيل - فلنشرع في الأدلة الدالة على حجية الاستصحاب . ( منها ) بناء العقلا - وتقريره : أنه لا شك في أن سيرة العقلا وبنائهم كافة سواء كانوا من ذوي الأديان أو من غيرهم - على العمل والجري على طبق الحالة السابقة وعدم الاعتناء بالشك في ارتفاعها ( ويظهر ) ذلك بالعيان والوجدان لمن نظر في أعمالهم وحركاتهم وسكناتهم في معاملاتهم وتجاراتهم وزياراتهم لاصدقائهم وأقربائهم وعياداتهم لمرضاهم وجميع أمورهم بل وإن تأمل في أعمال نفسه - وحركاته الارتكازية - يرى أنه يجري على طبق الحالة السابقة مع الشك في ارتفاعها ولا يعتنى إلى شكه أصلا من حيث الجري العملي - بمعنى : أن شكه لا يوافقه عن الجري - على طبق الحالة السابقة ( وحيث ) أن الشارع لم يردع عن هذه البناء والسيرة فيكون