لان أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يثبت عدم اندراجها
تحت عنوان الخاص . هذا ما أفاده ( وأنت خبير ) بأن التخصيص
ولو كان بالمنفصل يوجب تعنون العام وتقييده بنقيض ما خرج
بالتخصيص عن تحت العام ، وذلك من جهة أن موضوع الحكم
بحسب
الواقع تابع لملاكه ، والملاك في الموضوع إما مطلق بالنسبة إلى
الخصوصيات التي يمكن أن ترد عليه أو مقيد بوجودها أو بعدمها ،
والاهمال لا يمكن في ذلك المقام ، فالمولى الملتفت إذا التفت إلى
جميع هذه الأمور ، فلا بد وأن يكون موضوع حكمه إما مطلقا بالنسبة
إلى تلك الخصوصيات أو مقيدا بوجودها أو بعدمها ، والاهمال لا
يجوز لما تقدم ، فإذا ألقى مطلقا أو عاما ولم يقيد المطلق أو لم
يخصص
العام بالنسبة إلى تلك الخصوصيات نستكشف أن الموضوع الواقعي
مطلق بالنسبة إلى تلك الخصوصيات ونقيضها ، وإذا اخرج
خصوصية من تلك الخصوصيات فلا يمكن أن يبقى الموضوع على
إطلاقه ، فلا محالة يتقيد بنقيض الخارج ، لان الاهمال لا يجوز
والاطلاق ليس على الفرض ، فلا يبقى إلا التقييد بنقيض الخاص الخارج
وحيث أن الخارج كان من النعوت الوجودية للموضوع فعدمها
الذي يكون نقيضها أيضا يكون نعتا للموضوع وفي الرتبة المتأخرة عن
وجود الموضوع ، كما أن وجوداتها كانت في الرتبة المتأخرة
عن الموضوع . لسنا نقول أن العدم حيث أنه في رتبة وجود ذلك
النعت بحكم وحدة رتبة النقيضين ووجود النعت متأخر عن وجود
المنعوت ومتفرع عليه ، فعدم النعت أيضا متأخر عن وجود المنعوت ،
وذلك من جهة أن أحد المتحدين في الرتبة إذا كان متأخرا عن
شئ لا يلزم أن يكون الاخر أيضا كذلك ، لامكان وجود ملاك التقدم
والتأخر في أحدهما دون الاخر ، بل مرادنا أن نفس ذلك العدم
نعت فيحتاج إلى وجود المنعوت . وهذا هو المراد بالعدم النعتي
مقابل العدم المحمولي الذي هو في رتبة نفس وجود الشئ ، لأنه
نقيضه
وبديله فإذا كان جز موضوع الأثر مثل هذا العدم المتأخر عن وجود
الشئ الذي نعبر عنه بالعدم النعتي فليس له حالة سابقة ، لأن المفروض
فيما إذا كان العرض من لوازم الوجود
منتهى الأصول — صفحة 452
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٥٢