التي هي عبارة أخرى عن اليد و ( ثانيهما ) - هو عدم صدور الإذن
والإجازة من قبل المالك بمفاد ليس التامة بمعنى عدم وجود الإجازة
والاذن من طرف المالك بالنسبة إلى هذا التصرف . ولا شك في أن
مثل هذا العدم عدم محمولي مسبوق بالعدم الأزلي ، ويجري فيه
الأصل بدون شائبة وإشكال .
ثم إنه بناء على ما هو الحق - من عدم جواز التمسك بعموم العام في
الشبهة المصداقية للمخصص المبين مفهوما - هل يمكن تنقيح
موضوع العام وإدخال الفرد المشتبه تحت حكم العام بإجراء أصالة
عدم كونه من مصاديق الخاص ومعنونا بعنوانه أو لا ؟ فيه خلاف بين
الاعلام ، فقال صاحب الكفاية ( قده ) بإمكان ذلك وصحته وذلك مثل
إجراء أصالة عدم كون المرأة قرشية لاثبات أنها ممن تحيض إلى
خمسين ، بناء على أن حد اليأس وعدم رؤية الحيض في القرشية إلى
ستين ، وفي غيرها إلى خمسين . وأفاد في وجه ذلك أن العام
بواسطة التخصيص بالمنفصل لا يتعنون بعنوان خاص ، بل يشمل
الشئ بكل عنوان تعنون ذلك الشئ به ما لم يكن معنونا بعنوان
الخاص الخارج عن تحت حكم العام بواسطة التخصيص إذا كان ذلك
الشئ من مصاديق العام ، مثلا العام في المثل المذكور هو قوله عليه
السلام المرأة ترى الحمرة إلى خمسين ، والخاص هو استثناء القرشية
أو النبطية أيضا ، فكل مرأة لم تكن معنونة بأحد هذين العنوانين أي
القرشية والنبطية تكون داخلة تحت العام ، لان الخارج فقط هذان
العنوانان ، وإلا فالعام يشمل كل من هو من مصاديقه أي تكون مرأة
ولم يتحقق بينها وبين القريش أو النبط انتساب إذ لم يحدث التخصيص
تضييقا في جانب العام أصلا ، ولذلك افراد العام بأي عنوان
تعنونوا يشملهم العام إلا إذا كانوا معنونين بعنوان الخاص ، لان ذلك
العنوان خارج عن تحت العام ففي الحقيقة موضوع الحكم مركب من
أمرين : ( أحدهما ) - صدق عنوان العام عليه وهو في المثل المفروض
بالوجدان ، لان العنوان هو كل امرأة والمشكوك فيه امرأة
و ( ثانيهما ) - عدم صدق عنوان الخاص عليه وعدم اندراجه تحته ،
وهذا في المثل المفروض
منتهى الأصول — صفحة 451
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٥١