« يرمى بالغلو » ) ( 1 ) ، ولعلَّه لهذا حكم شه بصحّة رواية الكناني وهو فيها . وفي العيون رواية صريحة عن الرضا ( عليه السّلام ) في تشيّعه وإنْ كان هو الراوي لها ( 2 ) ، فتدبّر ( 3 ) . أقول : في مشكا : ابن الفضيل الأزدي الثقة على ما في بعض النسخ ، عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، وموسى بن القاسم ، والحسين بن سعيد . والَّذي يظهر من كتاب ( 4 ) الرجال أنّ محمّد بن الفضيل الأزدي غير محمّد بن الفضل ، لأنّهم ذكروا أنّ ابن الفضيل له كتاب وانّه الأزرق ولم ينصّوا عليه بتوثيق وذكروا أنّ الراوي عنه محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ( 5 ) ، وهذه كلَّها لم تذكر لمحمّد بن الفضل إلَّا التوثيق فإنّه وثّق ، ولذا لم يذكر الميرزا ( رحمه الله ) الاتّحاد ولا احتمله مع عنايته لتحقيق الحال في تمييز الرجال . قال الشيخ محمّد في حاشيته على الاستبصار : هذا الحديث ضعيف باشتراك محمّد بن الفضيل بين الضعيف والثقة .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 159
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٩
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخنا من التعليقة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 221 / 39 ، وفيه أنّه قال : أصابني العرق المديني في جنبي ورجلي فدخلت على الرضا ( عليه السّلام ) . إلى أن قال : فأشار ( عليه السّلام ) إلى الَّذي في جنبي تحت الإبط وتكلَّم بكلام وتفل عليه ثمّ قال ( عليه السّلام ) : ليس عليك بأس من هذا ، ونظر إلى الَّذي في رجلي فقال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب اللَّه عزّ وجلّ له مثل أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : لا أبرأ واللَّه من رجلي أبداً . الحديث .
( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 314 .
( 4 ) في المصدر : كتب .
( 5 ) وهو الَّذي وقع في طريق النجاشي إليه ، رجال النجاشي : 367 / 995 .