وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها ، عنه موسى بن حمّاد ( 1 ) . وفي كش : قال أبو عمرو : بلغني أنّ دعبل بن علي ووفد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان ، فلمّا دخل عليه قال : إنّي قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك ، فقال : هاتها ، فأنشد قصيدته التي يقول فيها : ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات فلمّا فرغ من إنشاده ، قام أبو الحسن عليه السّلام ودخل منزله وبعث بخرقة فيها ستمائة دينار وقال للجارية : قولي له : يقول لك مولاي : استعن بهذه ( 2 ) على سفرك وأعذرنا ، فقال لها دعبل : لا واللَّه ما هذا أردت ولا له خرجت ولكن قولي له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردّها عليه أبو الحسن عليه السّلام وقال له : خذها ، وبعث إليه بجبّة من ثيابه . فخرج دعبل حتّى ورد قم ، فنظروا إلى الجبّة فأعطوه فيها ألف دينار فأبى عليهم وقال : لا واللَّه ولا خرقة منها بألف دينار ، ثمّ خرج من قم فاتّبعوه وقد جمعوا عليه وأخذوا الجبّة ، فرجع إلى قم وكلَّمهم فيها فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن إن شئت فهذه الألف دينار ، قال : نعم وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة منها ( 3 ) . وفي تعق : في العيون روى عنه النصّ عن الرضا عليه السّلام على الأئمّة الأربعة عليهم السّلام بعده .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 219
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٩
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 161 / 428 .
( 2 ) في نسخة « م » : بها .
( 3 ) رجال الكشّي : 504 / 970 .