تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

وكان ( 1 ) ممّن يشرب المسكر . فجئت ، وكان قد قدم أبو عبد اللَّه عليه السلام الكوفة ، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور ، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه ، وازرقّت عيناه ، وعطش كبده ، وسلب الكلام ، فإنّه يشرب المسكر ( 2 ) . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أسرجوا لي . فركب ومضى ، ومضيت معه ، حتّى دخلنا على السيّد وجماعة محدقون به . فقعد أبو عبد اللَّه عليه السلام عند رأسه فقال : يا سيّد . ففتح عينيه ينظر إليه ، ولا يمكنه الكلام ، وإنّا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام ولا يمكنه . فرأينا أبا عبد اللَّه عليه السلام حرّك شفتيه ، فنطق السيّد . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قل بالحقّ يكشف اللَّه ما بك ويرحمك ، ويدخلك الجنّة ( 3 ) الَّتي وعد أولياءه . فقال في ذلك : تجعفرت باسم اللَّه واللَّه أكبر ( 4 ) . فلم يبرح أبو عبد اللَّه عليه السلام حتّى قعد السيّد على استه ( 5 ) . نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن عليّ بن

هامش
( 1 ) في نسخة « ش » : وهو .
( 2 ) في المصدر : وإنّه كان يشرب المسكر .
( 3 ) في المصدر : جنّته .
( 4 ) وجاء في هامش النسخة الخطيّة : أوّله : فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا .
( 5 ) رجال الكشي : 287 / 507 .