تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وهو مشكل ، لأنّ رواية حريز عنه عليه السلام كثيرة جدّا ، ويبعد الحكم بإرسالها . وكأنّ هذه الرواية هي مستند قول جش عن يونس ذلك ، فتدبّر . وفي تعق : في النقد : يظهر من التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة أنّه روى عن أبي جعفر عليه السلام أيضا ( 1 ) ، انتهى . وقال جدّي : الظاهر أنّ الحجب كان اتّقاء عليه ليشتهر ذلك ولا يصل إليه ضرر ، لأنّ الخروج عند المخالفين كان عظيما ، فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع ، كما يظهر من أخبار المنصور لعنه اللَّه مع الصادق عليه السلام . والظاهر أنّه ما بقي الحجب وكان أياما ، كما سمع وروى عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة ( 2 ) ( 3 ) . أقول : ذكر الميرزا في حاشية الكتاب وقبله الفاضل عبد النبي الجزائري رحمه اللَّه نحو ما ذكره جدّه رحمه اللَّه في سبب الحجب ( 4 ) . ولا يخفى أنّ الظاهر أنّ الخروج المذكور كان لهم لا عليهم ، فيبعد إيصال ضرر إليه عليه السلام لذلك ، فلعلّ ذلك لكون الخروج ولو على الخوارج غير سائغ إلَّا بإذن الإمام عليه السلام ، وقد ورد النهي عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ( 5 ) ، فتأمّل . هذا ، ورواياته عنه عليه السلام في باب الحج وغيره مستفيضة جدّا .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 36 / 97 ، نقد الرجال : 84 / 1 .
( 2 ) روضة المتقين : 14 / 87 .
( 3 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 93 .
( 4 ) منهج المقال ، النسخة الخطَّيّة لجامعة طهران صفحة : 101 ، حاوي الأقوال : 64 / 235 .
( 5 ) نهج البلاغة - صبحي الصالح - : 94 / 61 .