تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

أقول : حسّان هذا كان أوّلا معروفا بحبّ عليّ عليه السلام ، مواليا لأهل بيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قائلا في مدحهم الأشعار ، مرغما أنوف الكفرة الفجّار ، إلَّا أنّ القوم استمالوه ، وغرّته الأطماع الدنيّة والزخارف الدنيويّة ففارق عليّا عليه السلام ، حتّى أنّه على ما قيل سبّه وهجاه . وفي شرح ابن أبي الحديد - بعد ذكر عزل عليّ عليه السلام قيس بن سعد بن عبادة عن مصر وإنفاذ محمّد بن أبي بكر رضي اللَّه عنه إليها - : قال إبراهيم : ثمّ أقبل قيس حتّى دخل المدينة ، فجاء حسّان بن ثابت شامتا به - وكان عثمانيّا - فقال له : نزعك عليّ بن أبي طالب ، وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر . فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب ، يا أعمى البصر ، واللَّه لولا ألقى بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك . ثمّ أخرجه من عنده ( 1 ) ، انتهى . ولمّا كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يعلم بما يؤول إليه أمره قيّد الدعاء له بدوام ذبّه عنهم ( 2 ) ونصرته لهم عليهم السلام ، حيث قال : لا زلت مؤيّدا بروح القدس ما ذببت عنّا ، وما نصرتنا بلسانك . وأشير إليه في ترجمة الكميت ( 3 ) . 687 - حسّان بن مهران : قر ( 4 ) . وزاد صه : الجمّال ، مولى بني كاهل من بني أسد ، وقيل : مولى لغني ، أخو صفوان ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي الحسن عليه

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 64 .
( 2 ) في نسخة « م » زيادة : عليهم السلام .
( 3 ) نقلا عن رجال الكشّي : 207 / 365 .
( 4 ) رجال الشيخ : 118 / 47 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 352 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني