تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الأعراض سيّال وجوداً ، متجدّد بالهويّة ، سالك بذاته من النقص إلى الكمال ، متحوّل من القوّة ، منقسم إلى حدود كلّ حدّ منها فعليّةً لسابقه قوّة للاحقه ، ثمّ لو قسم هذا الحدّ بعينه كان كلّما حدث بالانقسام حدّ كان فعليّةً لسابقه قوّةً للاحقه . وإنّ هذه الحركة العامّة ترسم امتداداً كميّاً ، كلّما فُرض منه قطعة انقسمتْ إلى قبل و بعد ، و كذا كلّ قبل منه و بعد ينقسمان إلى قبل و بعد ، من غير وقوف على حدّ ما ذكر في الحركة التي ترسمه ، وإنّما الفرق بين الامتدادين أنّ الذي للحركة مبهم ، والذي لهذا الامتداد العارض لها متعيّن ، نظير الفرق بين الجسم الطبيعيّ والجسم التعليميّ . وهذا الامتداد الذي يرسمه جوهرُ العالم بحركته هو الزمان العامّ الذي به تتقدّر الحركات ، وتتعيّن النِسب بين الحوادث الطبيعيّة بالطول والقصر والقبليّة والبعديّة ، وقبليّته هي كونه قوّةً للفعليّة التي تليه ، وبعديّته هي كونه فعليّة للقوّة التي تليه . [ 4 ] فكلّ قطعة من قطعات هذه الحركة العامّة الممتدّة أخذناها وجدناها مسبوقةً بعدم زمانيّ ، لكونها فعليّةً مسبوقة بقوّة ، فهي حادثة بحدوث زمانيّ ، و مجموع هذه القطعات والأجزاء ليس إلّانفسَ القطعات والأجزاء ، فحكمه ، حكمها ، وهو حادث زمانيّ بحدوثها الزمانيّ . فعالم المادّة والطبيعة حادثٌ حدوثاً زمانيّاً ، هذا . وأمّا ما صوّره المتكلّمون في حدوث العالم يعني ما سوى الباري سبحانه زماناً بالبناء على استحالة القِدم الزمانيّ في الممكن ، ومحصّله أن الوجوداتِ الإمكانيّةَ منقطعةٌ من طرف البداية ، فلا موجودَ قبلها إلّاالواجب تعالى ، والزمان ذاهب من الجانبين إلى غير النهاية ، وصدرُه خالٍ عن العالم ، وذيله مشغول به ظرف له . ففيه أنّ الزمان نفسَه موجود ممكن مخلوق للواجب تعالى ، فلْيُجعلْ من العالَم الذي هو فعلُه تعالى ، وعند ذاك ليس وراءَ الواجب وفعلِه أمرٌ آخرُ ، فلا قبل حتّى يستقرّ فيه عدم العالم استقرارَ المظروف في ظرفه . [ 5 ] على أنّ القول بلا تناهي الزمان أوّلًا وآخراً يناقض قولَهم باستحالة القديم الزمانيّ مضافاً إلى أنّ الزمان كمّ عارض للحركة القائمة بالجسم ، وعدم تناهيه يلازم
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 430 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى