تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الفصل الحادي والعشرون في عالم المثال [ 1 ] ويسمىّ أيضاً البرزخ ، لتوسّطه بين العالم العقليّ وعالم المادّة والطبيعة ، وهو كما ظهر ممّا تقدّم ، مرتبةٌ من الوجود مجرّدة عن المادّة دون آثارها من الكم والكيف والوضع ونحوها من الأعراض ، والعلّة الموجدة له هو آخر العقول الطوليّة المسمّى عقلًا فعّالًا عند المشّائين ، و بعض العقول العرْضيّة عند الإشراقييّن . وفيه أمثلة الصور الجوهريّة التي هي جهات الكثرة في العقل المفيض لهذا العالم ، المتمثّل بعضها لبعض بهيئات مختلفة ، من غير أن يُفسد اختلاف الهيئات الوحدةَ الشخصيّةَ التي لجوهره . مثال ذلك أنّ جمعاً كثيراً من أفراد الإنسان مثلًا يتصوّرون بعضَ مَن لم يَرَوه من الماضين ، وإنّما سمعوا اسمه وشيئاً من سيرته ، كلّ منهم يمثّله في نفسه بهيئة مناسبة لما يقدّره عليه بما عنده من صفته وإن غايرت الهيئةَ التي له عند غيره . [ 2 ] ولهذه النكتة قسموا المثال إلى خيال منفصل قائم بنفسه مستقلّ عن النفوس الجزئيّة المتخيّلة ، وخيال متّصل قائم بالنفوس الجزئيّة المتخيّلة . على أنّ في متخيَّلات النفوس صوراً جزافيّةً لاتناسب فعلَ الحكيم ، وفيها نسبة إلى دعابات المتخيِّلة .