تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

ويظهر منه : انّ من سوى جماعة من المتأخّرين يقول بوثاقته ، وعدم ناووسيّته ، كما صرّح به قبيل كلامه هذا ، حيث قال - بعد نقل ما اشتهر نقله من سؤال فخر المحقّقين والده العلَّامة - أجزل اللَّه إكرامه وإكرامه - عن أبان ، وقوله : الأقرب عدم قبول روايته ، لقوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * ( 1 ) الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان - ما لفظه : الظاهر أنّ حكمه بعدم إيمانه لقول ابن فضّال ، وأنت خبير بحال ابن فضّال هذا ، فلا يعارض قوله الإجماع المذكور الثابت بنقل الكشّي . على أنّ من قبل كلام ابن فضّال ، يلزمه قبول قول أبان ، لاشتراكهما في عدم الايمان ، وتصريح الأصحاب بتوثيقهما ( 2 ) ، انتهى . وما سبق في تعق من قوله : حكاية إجماع العصابة إلى آخره ، عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض : الإجماع على توثيق الجماعة ، وهو الذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور ، بل وعند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا ، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني : من أنّ الأصحاب رحمهم اللَّه لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وأنّ من ادّعى الإجماع على العمل بروايته ، ثقة عند أهل الإجماع ، فتدبّر . وفي مشكا : ابن عثمان الناووسي المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، عنه : عباس بن عامر ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وسنديّ بن محمّد البزّاز ، وبكر بن محمّد الأزدي ، ومحمّد بن سعيد بن أبي نصر ، والحجّال ، وجعفر بن بشير ، وأيّوب بن الحر - لم أجد روايته عنه ، لكنّ

هامش
( 1 ) سورة الحجرات آية : 6 .
( 2 ) حاوي الأقوال : 32 / 97 .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 141 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني