فقال الشهيد الثاني : إنّه يطلق على غير العربي الخالص ، وعلى المعتق ، وعلى الحليف ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول ، انتهى ( 1 ) . والظاهر أنّه كذلك ، إلَّا أنّه يمكن أن يراد منه النزيل أيضا ، فعلى هذا لا يحمل على معنى إلَّا بالقرينة ، ومع انتفائها فلعلّ الراجح الأول لما ذكر ( 2 ) . فائدة : الواقفة من وقف على الكاظم عليه السلام ، ويقال لهم أيضا : الممطورة ، أي : الكلاب المبتلة من المطر ( 3 ) . وربما يطلق الواقف على غيره عليه السلام أيضا ( 4 ) . لكن المطلق ينصرف إلى الأول ، ولا ينصرف إلى غيره عليه السلام إلَّا بقرينة ، ولعلّ من جملتها عدم دركه الكاظم عليه السلام ، وموته قبله أو في زمانه عليه السلام ، كسماعة بن مهران ، وعلي بن حيان ، ويحيى بن القاسم ، لكن يأتي فيه عن المصنف رحمه اللَّه جواز الوقف قبله عليه السلام وحصوله في زمانه ، فتأمل ( 5 ) . وقال جدي رحمه اللَّه : الواقفة صنفان : صنف منهم وقفوا عليه عليه السلام وفي زمانه ، بأن اعتقدوا كونه عليه السلام قائم آل محمّد ، لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه وعن أبيه عليهما السلام أنّه صاحب الأمر ، ولم يفهموا أن كل
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 81
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨١
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 392 .
( 2 ) التعليقة : 9 .
( 3 ) فرق الشيعة - للنوبختي - : 81 .
( 4 ) راجع إكمال الدين : 40 .
( 5 ) منهج المقال : 372 .