فائدة : للتفويض معان : أولا : يأتي في آخر الكتاب ( 1 ) . ثانيا : تفويض الخلق والرزق إليهم عليهم السلام ، ولعلَّه يرجع إلى الأول ، وورد فساده عن الصادق ( 2 ) والرضا ( 3 ) عليهما السلام . ثالثا : تفويض تقسيم الأرزاق ، ولعلَّه مما يطلق عليه ( 4 ) . رابعا : تفويض الأحكام والأفعال إليه صلَّى اللَّه عليه وآله ، بأن يثبت ما رآه حسنا ، ويرد ما رآه قبيحا ، فيجيز اللَّه تعالى ذلك ، كإطعام الجدّ السدس ، وإضافة الركعتين في الرباعيات ، والركعة في المغرب ، والنوافل
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد : 410 عند ذكره للفرق ، وفيه : ومنها المفوّضة ، القائلون بأنّ اللَّه خلق محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وفوّض إليه أمر العالم ، فهو الخلَّاق للدنيا وما فيها ، وقيل : فوّض ذلك إلى علي عليه السلام ، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمة .
( 2 ) نقل العلامة المجلسي في البحار 25 : 343 / 25 ، عن كتاب اعتقاد الصدوق : عن زرارة أنّه قال : قلت للصادق عليه السلام : إنّ رجلا من ولد عبد اللَّه بن سبأ يقول بالتفويض ، فقال : وما التفويض ؟ قلت : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق محمّدا وعليّا صلوات اللَّه عليهما ، ففوّض إليهما ، فخلقا ورزقا وأماتا وأحييا ، فقال عليه السلام : كذب عدوّ اللَّه ، إذا انصرفت إليه فاتل عليه هذه الآية التي في سورة الرعد : * ( أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) * . الرعد : 16 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 124 / 17 بسنده عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : .
ومن زعم أن اللَّه عزّ وجل فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض ، . والقائل بالتفويض مشرك .
( 4 ) بصائر الدرجات : 363 / 11 بسنده عن علي بن الحسين عليه السلام أنّه قال : . يا أبا حمزة لا تنامنّ قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك ، إنّ اللَّه يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد ، وعلى أيدينا يجريها .