واحد منهم عليهم السلام صاحب الأمر ، أي أمر الإمامة ، ومنهم سماعة بن مهران ، لما نقل من أنّه مات في زمانه عليه السلام ، وغير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنه عرف إمام زمانه . ولا يجب عليه معرفة من بعده ، نعم إذا سمع أنّه فلان ، ولم يعتقد ، يصير كافرا . انتهى ( 1 ) . ويشير إلى ما ذكره رحمه اللَّه أنّ الشيعة لفرط حبهم وترجّيهم لدولة قائم آل محمّد عليه السلام كثيرا ما كانوا يسألون عنه عليه السلام ، فربما كانوا يقولون : فلان - أي الإمام الآتي - وما كانوا عليهم السلام يظهرون مرادهم من القائم مصلحة لهم ، وتسلية لخواطرهم ، حتى قالوا عليهم السلام : إنّ الشيعة تربّى بالأماني . وربما كانوا عليهم السلام يشيرون إلى مرادهم ، وهم لفرط ميلهم وزيادة حرصهم لا يتفطَّنون ، ولعلّ عنبسة وأشباهه كانوا كذلك . وسنذكر في سماعه ( 2 ) ويحيى بن القاسم ( 3 ) وغيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمة اثنا عشر ، ولعله لا يلائم ما ذكره رحمه اللَّه . ويمكن أن يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم لادّعاء الواقفة كونهم منهم لكثرتهم من الرواية عنهم ، أو لروايتهم عنهم ما يوهم الوقف . وكيف ما كان ، فالقدح بمجرد رميهم بالوقف - بالنسبة إلى الَّذين ماتوا في زمان الكاظم عليه السلام ، والَّذين رووا أنّ الأئمة اثنا عشر ، وكذا من روى عن الرضا عليه السلام - لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الواقفة ما كانوا يروون عنه عليه السلام .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٢
هامش
( 1 ) فتشت عليه كثيرا في كتاب روضة المتقين فلم أعثر عليه .
( 2 ) الكافي 1 : 449 / 20 .
( 3 ) رجال الكشي : 474 / 901 .