تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم الصارف متعين ( 1 ) ، انتهى ، وهو جيّد . فائدة : في أسباب المدح ، والقوة ، وقبول الرواية . منها : قولهم : مضطلع بالرواية ، أي قوي وعال لها ( 2 ) . ومنها : سليم الجنبة ، قيل : معناه سليم الأحاديث وسليم الطريقة ( 3 ) . ومنها : قولهم : من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، وربما جعل دليلا على العدالة . وفيه تأمّل ، نعم من الأولياء ظاهر فيها . ومنها : خاصّي ، عند خالي رحمه اللَّه ( 4 ) ، ولعله لا يخلو من التأمل ، لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم : عامّي لا أنّه من خواصّهم عليهم السلام ، وكون المراد من العامّي ما هو في مقابل الخواص لعله بعيد ، فتأمل ( 5 ) . ومنها : قريب الأمر ، عند أهل الدراية ، ولا يخلو من التأمل ( 6 ) .

هامش
( 1 ) الحاوي : 6 .
( 2 ) قال في مقباس الهداية : 2 / 238 : ولا ريب في إفادته المدح لكونه كناية عن قوته وقدرته عليها ، فإنّ اضطلاع الأمر القدرة عليه ، كأنّه قوّيت ضلوعه بحمله ، ولكن في إفادته المدح المعتد به تأمّل ، وأمّا التوثيق فلا ريب في عدم دلالته عليه .
( 3 ) عدّه في توضيح المقال : 50 ، ضمن الألفاظ التي لا تفيد مدحا ولا قدحا ، وجعله أقوى من سابقه ثم قال : نعم استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم .
( 4 ) حيث عدّ حيدر بن شعيب - الذي قال عنه الشيخ في رجاله : 467 / 31 : خاصي - في وجيزته : 204 / 645 ، ممدوح .
( 5 ) وقال الشهيد الثاني في الرعاية 208 : وأمّا الخاص ، فمرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معين ، أو في مذهب معين ، وشدة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه ، كما يدل عليه العرف .
( 6 ) قال الشهيد الثاني في الرعاية : 208 وأما قريب الأمر ، فليس بواصل إلى حدّ المطلوب ، وإلَّا ، لما كان قريبا منه ، بل ربما كان قريبا إلى المذهب من غير دخول فيه رأسا . وقد عدّ المولى علي في توضيح المقال : 50 قريب الأمر من الألفاظ التي لا تفيد مدحا ولا قدحا ، وقال : المراد إمّا أنّه قريب العهد إلى التشيع ، أو يقرب أمر قبول روايته ، أو قريب المذهب إلينا ، أو غير ذلك ، ولا يخفى أنّ شيئا ممّا ذكر لا يوجب مدحا معتبرا ، وإن أخذه أهل الدراية مدحا ، فلعلَّهم أرادوا مطلقه .