تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

يحصل منه ما في غاية القوّة ( 1 ) . وأما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو عن إشكال ، ولو على رأي من يجعل التعديل من باب الظنون أو الرواية ، ويعمل بالموثّق لعدم ظهور إرادة العدل الإمامي ، أو في مذهبه ، أو الأعم ، ومجرد الوثوق بقوله ، ولم يظهر اشتراطه العدالة في قبول الرواية . إلَّا أن يقال : إذا كان الإمامي المعروف كمحمّد بن مسعود يسأل عن رجل ويقول : « ثقة » على الإطلاق ، مضافا إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف والناووسية وغيرهما في مقام جوابه وإفادته له ، وأيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنّه كان يرى التعرض لأمثال ذلك في المقام . وكذا الحال بالنسبة إلى محمّد بن مسعود الجليل ، بالقياس إلى الجليل الآخذ عنه ، وهكذا . فإنه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي ، مضافا إلى أنّه لعل الظاهر مشاركة أمثاله مع الإمامية في اشتراط العدالة ، وأنّه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية ، فيبعد خفاء حاله على الجميع ، بل وعليه أيضا ، فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى . فلو ظهر من الخارج خلافه فلعل حاله حال توثيق الإمامي . وأيضا بعد ظهور المشاركة ، إحدى العدالتين مستفادة فلا يقصر عن الموثق ، فتأمل . فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل التامّ . وأشكل من ذلك ما إذا كان الجارح إماميا والمعدّل غيره . وأما العكس فحاله ظاهر ، سواء قلنا بأنّ التعديل من باب الشهادة ، أو

هامش
( 1 ) في فوائد الوحيد : بل يحصل منه علما في غاية القوة .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 46 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني