تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

أو لأنّهم وجدوا منهم رحمهم اللَّه أنّهم اصطلحوا ذلك في الإمامية - وإن أطلقوا على غيرهم مع القرينة - بأنّ معنى ثقة : عادل ثبت ، فكما أنّ عادل ظاهر فيهم فكذا ثقة ( 1 ) . أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل . أو لغير ذلك . نعم في مقام التعارض بأن يقول الآخر : فطحي مثلا ، يحكمون بكونه موثّقا ، معللين بعدم المنافاة . ولعلّ مرادهم : عدم معارضة الظاهر النص ، وعدم مقاومته ، بناء على أنّ دلالة ثقة على الإمامية ظاهرة - كما أنّ فطحي على إطلاقه لعلَّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله ، مع تأمّل فيه - وإنّ الجمع مهما أمكن لازم ، فيرفع اليد عما ظهر ، ويتمسّك بالمتيقن ، أعني : مطلق العدالة ، فيصير فطحيا عادلا في مذهبه ، فيكون الموثّق تسامح أو كلاهما . وكذا لو كانا من واحد ، لكن لعلَّه لا يخلو عن نوع تدليس ، إلَّا أن لا يكون مقصّرا عندهم ، لكون حجيّة خبر الموثّقين إجماعيا أو حقا عندهم ، واكتفوا بظهور ذلك منهم ، أو غير ذلك ، وسيجئ في أحمد بن محمّد بن خالد ، ما له دخل . أو يكون ظهر خلاف الظاهر واطَّلع الجارح على ما لم يطَّلع عليه المعدّل ، لكن ملائمة هذا للقول بالملكة لا تخلو عن إشكال ، مع أنّ المعدّل ادّعى كونه عادلا في مذهبنا ، فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين ؟ ! إلَّا أن يدّعى أن الظاهر اتحاد سبب الجرح والتعديل في المذهبين

هامش
( 1 ) راجع عدة الرجال للكاظمي : 17 ، الفائدة الخامسة .