سوى الاعتقاد بإمامة إمام . لكن هذا لا يصحّ بالنسبة إلى الزيدي والعامي ومن ماثلهما جزما ، وأمّا بالنسبة إلى الفطحي والواقفي ومن ضاهاهما ، فثبوته أيضا يحتاج إلى التأمّل . مع أنّه إذا ظهر خطأ المعدّل بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن خطؤه بالنسبة إلى غيره . وأيضا ربما يكون الجارح والمعدّل واحدا كما في إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) . وأيضا لعلّ الجارح جرحه مبني على ما لا يكون سببا في الواقع ، كما سيذكر في إبراهيم بن عمر وسيجئ فيه ما ينبغي أن يلاحظ . وكيف كان هل الحكم والبناء المذكور عند التعارض مطلق ، أم مقيد بما إذا انحصر ظنّ المجتهد فيه ، وانعدمت الأمارات والمرجحات ؟ إذ لعلَّه بملاحظتها يكون الظاهر عنده حقيّة أحد الطرفين . لعلّ الأكثر على الثاني ، وأنّه هو الأظهر ، كما يأتي في إبراهيم بن عمر ، وابن عبد الحميد ، وغيرهما كسماعة ، وغيره . هذا كله إذا كان الجارح والمعدّل عدلا إماميا . وأما إذا كان كعلي بن الحسن بن فضّال فمن جرحه يحصل ظنّ ، وربما يكون أقوى من الإمامي ، فهو معتبر في مقام اعتباره وعدم اعتباره ، على ما سيجيء في أبان وغيره ، بناء على جعله شهادة أو رواية ، ولم نجعل منشأ قبولها الظنّ . وأما تعديله فلو جعل من مرجّحات قبول الرواية فلا إشكال ، بل
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 45
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٥
هامش
( 1 ) حيث وثقه الشيخ في الفهرست : 7 / 12 ، وقال في رجاله : 344 / 26 و 366 / 1 إنّه : واقفي .