وربما يمثل لذلك بأمثلة جزئية ، كتأثير بندقتين ( 1 ) في قتل شخص ، وتأثير قوى أشخاص في رفع حجر ، وتأثير النار والشمس في
حرارة الماء ( 2 ) إلى غير ذلك من هوساتهم .
وهذا معنى كون الطبيعي كأب واحد بالنسبة إلى الأبناء ، أي يكون بنعت الوحدة والاشتراك موجودا في الخارج .
وفي مقابلة قول المحققين ( 3 ) ، وهو أن الطبيعي موجود في الخارج لا بنعت الوحدة والنوعية واشتراك الكثرة فيه ، بل من حيث طبيعته
وماهيته ، وأن العموم والاشتراك لاحق له في موطن الذهن ، والجهة المشتركة ليس لها موطن إلا العقل ، والخارج موطن الكثرة ،
والطبيعي موجود في الخارج بوجودات متكثرة ، وهي متكثرة حسب تكثر الافراد والوجودات ، لا بمعنى تحصصه بحصص ، فإنه لا محصل
له ، بل بمعنى أن كل فرد متحد في الخارج مع الطبيعي بتمام ذاته ، لان ذاته غير مرهونة بالوحدة والكثرة ، فهو مع الكثير كثير
[ ومع
الواحد واحد
. ]
فزيد إنسان ، لا حصة منه ، وعمرو إنسان آخر ، لا حصة أخرى منه ، وهكذا ، وإلا لزم كون زيد بعض الانسان لا الانسان ، وعمرو كذلك ،
وهو
هامش
( 1 ) البندقة : واحدة البندق والبنادق ، وهو ما يرمى به . مجمع البحرين 5 : ص 141 مادة
" بندق " .
( 2 ) درر الفوائد - طبعة جماعة المدرسين - 1 : 192 هامش 1 .
( 3 ) الأسفار 1 : 272 - 274 ، نهاية الأفكار 1 : 385 .