قلت : إن المدعى هو تعلق الطلب بالطبيعي بما هو مرآة للخارج ، ولا ريب في أن وجود الطبيعي في الخارج لا يمتاز عن وجود الحصص ،
بل هو الجهة المشتركة الجامعة بين الحصص ، والمرئي بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج ليس إلا تلك الجهة الجامعة بين الحصص ، وهذا
مرادنا من سراية الطلب من الطبيعي إلى حصصه ، بل التعبير بها مسامحي ، إذ بالنظر الدقي يكون الطلب المتعلق بالطبيعي الملحوظ
مرآة متوجها إلى الجهة الجامعة بين الحصص ، فمتعلق الطلب في الحقيقة هي تلك الجهة الجامعة بعينها . انتهى بطوله .
الظاهر أنه أشار في تحقيق الكلي الطبيعي إلى ما اشتهر بين تلامذته نقلا عنه : من أن الحصص بالنسبة إلى الافراد كالآباء والأولاد ،
والطبيعي هو أب الآباء ، وهو الجهة المشتركة بين الحصص ، ويكون الطبيعي مرآة لهذه الجهة المشتركة الخارجية .
وزعم أن المراد بقول بعض أهل فن المعقول : - إن الطبيعي بالنسبة إلى الافراد كالآباء والأولاد - هو حصصه ، وافترض آباء هي
الحصص ، وأب الاباء وهو القدر المشترك بينها الذي يكون الطبيعي مرآة له ، غفلة عن أن ما ذكروا - من أن نسبة الطبيعي إلى الافراد
نسبة الاباء إلى الأبناء - فرار عن الأب الواحد الذي التزم به الرجل الهمداني الذي صادف الشيخ الرئيس ، ففي الحقيقة جمع هذا المحقق
بين الالتزام بمقالة الرجل الهمداني وبين ما ذكر جوابا له ، غفلة عن حقيقة الامر .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 71
مساهمون: السيد الخميني
ص٧١