بالامر إخراجها من المعدومية إلى الموجودية بوسيلة المكلف . فلحاظ الاتحاد التصوري مع القطع بالخلاف تصديقا - مع كونه لا محصل
له رأسا - لا يفيد شيئا ، ومع الغفلة عن القطع بالخلاف مناف لتعلق الامر وتحريك المأمور نحو الايجاد .
وبالجملة : هذا التكلف ناش من توهم عدم إمكان تعلق الامر بالماهية ، لتخيل منافاة ذلك لما اشتهر بينهم من القول المتقدم ، مع أنه
أجنبي عنه .
فالتحقيق الذي يساعد عليه الوجدان : أن الامر متعلق بنفس الماهية في حين توجه الامر إلى معدوميتها ، ويريد بالامر سد باب إعدامها ،
وإخراجها إلى الوجود بوسيلة المكلف .
هذا كله ، مع أن مرآتية الماهية للافراد غير معقولة ، كما مر مرارا .
نقد وتحصيل : في المراد من وجود الطبيعي خارجا :
قد استأنف بعض المحققين ( 1 ) - بعد بنائه على تعلق الامر بالطبيعة - فصلا محصله : أنه إذا تعلق الامر بعنوان على نحو صرف الوجود ،
فهل يسري إلى أفراده تبادلا ، فتكون الافراد بخصوصياتها تحت الطلب ، أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يسري إلى الحصص المقارنة للافراد
كما في الطبيعة السارية ، أم لا ، بل الطلب يقف على نفس الطبيعة ؟
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 380 - 388 .