الفصل الثالث في مقدمات الحكمة
بناء على ما تقدم في معنى الاطلاق لا مجال لما ذكره المحقق الخراساني :
[ من ]
أن مقدمات الحكمة تثبت الشياع والسريان ( 1 ) .
بل التحقيق : أنها بعد تماميتها لا تفيد إلا كون الموضوع أو المتعلق تمامهما ، من غير دخالة قيد فيهما ، فإذا قال : ( أعتق رقبة ) وتمت
المقدمات ، يحكم العقلا بأن موضوع حكمه هو نفس الرقبة من غير دخالة شي فيه ، ومتعلق الحكم هو نفس العتق كذلك ، من غير كون
ذلك بدلالة لفظية ، ومن غير دلالة على الشيوع والسريان .
والعمدة صرف الكلام إلى مقدمات الحكمة ، والظاهر عدم الاحتياج إلى شي في الحكم المذكور ، إلا إحراز كون المتكلم في مقام بيان
تمام المراد .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 383 - 384 .