ملحق بها كالتعين .
ثم إن الظاهر أن اللام وضعت مطلقا للتعريف ، وإفادة العهد وغيره بدال آخر ، فإذا دخلت على الجنس وعلى الجمع تفيد تعريفهما ،
وإفادة الاستغراق لأجل أن غير الاستغراق من سائر المراتب لم يكن معينا ، والتعريف هو التعيين ، وهو حاصل في استغراق الافراد لا
غير .
وما ذكرنا غير بعيد عن الصواب ، وإن لم يقم دليل على كون علم الجنس كذلك ، لكن مع هذا الاحتمال لا داعي للذهاب إلى التعريف
اللفظي البعيد عن الأذهان .
ثم إنه لا ينبغي الاشكال في أن النكرة دالة بتعدد الدال على الطبيعة اللا معينة ، أي المتقيدة بالوحدة بالمعنى الحرفي والحمل الشائع ، من
غير فرق بين مثل : ( جاء رجل ومثل : ( جئني برجل في أن ( رجلا ) في كل منهما بمعنى واحد ، وأنه قابل للصدق على الكثيرين ، وأن إفادة
البدلية عقلية لا لفظية ، كل ذلك بحكم التبادر ، والفرق بين المثالين إنما هو بدلالة خارجية ودال آخر .
فما أفاده شيخنا العلامة من أنهما جزئيان ( 1 ) ، وبعض آخر من أن الأول جزئي دون الثاني ( 2 ) ، منظور فيه .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 200 .
( 2 ) ذكره في درر الفوائد 1 : 200 ، ونسبه إلى ظاهر الكفاية في الحاشية على الكفاية 1 :
582 ، انظر الكفاية 1 : 381 - 382 .