حقيقة الوجود ( 1 ) .
تتميم : في اسم الجنس وعلمه :
واعلم أن القوم لما رأوا أن بعض أسماء الأجناس عومل معه معاملة المعرفة - كأسامة وثعالة - فوقعوا في الاشكال :
فذهب بعضهم : إلى أن أمثالها معارف لفظية ، والتعريف اللفظي كالتأنيث اللفظي متصور من غير فرق بين معانيها مع أسماء الأجناس ( 2 ) .
وذهب آخر : إلى أن أعلام الأجناس وضعت للطبيعة المتعينة بالتعين الذهني ( 3 ) .
فأورد عليه المحقق الخراساني : بلزوم التجريد عند الاستعمال ، أو عدم إمكان التطبيق على الخارج ، والوضع لذلك لغو ( 4 ) .
وأجاب عنه شيخنا العلامة : بأن اللحاظ حرفي لا يوجب عدم التطبيق ( 5 ) .
وهذا غير تام ، لان علم الجنس إذا كان متقوما باللحاظ وبه يفترق عن اسمه ، فلا يعقل انطباقه على الخارج بما هو ملحوظ مفترق ، لان
اللحاظ - ولو كان - حرفيا - موطنه الذهن ، وما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة . مع أن
هامش
( 1 ) الأسفار 2 : 327 - 330 .
( 2 ) الكفاية 1 : 378 - 379 .
( 3 ) قوانين الأصول 1 : 203 / سطر 19 - 20 .
( 4 ) الكفاية 1 : 379 .
( 5 ) درر الفوائد 1 : 199 - 200 .