بحسب ذاتها أو وجودها ، أو ممتنع الالتحاق بها ، أو ممكن الالتحاق ، فالأول كالزوجية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتحيز بالنسبة إلى
الجسم الخارجي ، والثاني كالفردية بالنسبة إلى الأربعة ، وكالتجرد بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، والثالث كالوجود بالنسبة إلى
الماهية ، وكالبياض بالنسبة إلى الجسم الخارجي .
فالماهية بحسب الواقع لا تخلو عن أحد الأقسام ، وهو مناط صحيح في تقسيمها إلى بشرط شي ولا بشرط وبشرط لا ، من غير ورود
إشكال عليه ، ومن غير أن تصير الأقسام متداخلة .
وحينئذ يكون الفرق بين المقسم واللا بشرط القسمي واضحا ، لان المقسم نفس ذات الماهية ، وهي أعم من الأقسام ، واللا بشرط القسمي
مقابل للقسمين بحسب نفس الامر ، ومضاد لهما .
وما ذكرنا وإن خالف ظاهر كلماتهم في البابين ، لكن التأمل الصادق في كلمات المحققين يرفع الاستبعاد
[ عنه ]
مع أنه تقسيم صحيح
معتبر في العلوم موافق لنفس الامر ، بخلاف ما ذكروا ، فإنه صرف اعتبار وتلاعب ، مع ما عرفت من الاشكال العقلي فيه .
وأبعد شي في المقام هو توهم : كون التقسيم للحاظ الماهية ، لانفسها ، فلا أدري أنه أي فائدة في تقسيم اللحاظ ، ثم أي ربط بين تقسيمه
وصيرورة الماهية باعتباره قابلة للحمل وعدمه .
ومما ذكرنا يظهر : أن هذا التقسيم كما يجري في نفس الماهية ، يجري في الماهية الموجودة ، بل في وجودها ، وقد أجراه بعض أهل
الذوق في نفس
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢١