- أي التربص - لكون المقام من قبيل الدوران بين تخصيص لعام أو تخصيصين لعامين ، ضرورة أن عموم قوله : وبعولتهن أحق بردهن
صار مخصصا بما دل على اختصاص الحكم بالرجعيات ، وشك في عروض التخصيص بقوله :
والمطلقات يتربصن . فأصالة العموم فيه مما لا معارض له .
وما في كلامهم : من كون المقام من قبيل الدوران بين التخصيص والاستخدام في الضمير ( 1 ) ، من غريب الامر ، لأنه يخالف مذاق
المتأخرين في باب التخصيص من عدم كونه تصرفا في ظهور العام ، فقوله :
والمطلقات يتربصن . مستعمل في العموم ، وضمير بعولتهن - أيضا - يرجع إليها من غير استخدام وتجوز ، والمخصص الخارجي في
المقام ليس حاله إلا كسائر المخصصات من كشفه عن عدم تعلق الإرادة الجدية إلا ببعض الافراد في الحكم الثاني ، أي الأحقية ، وذلك لا
يوجب أن يكون الحكم الأول كذلك بوجه ، بل هذا أولى بعدم رفع اليد عنه من العام الواحد إذا خصص بالنسبة إلى البقية .
وأما حديث الاستخدام والمجازية في الاسناد أو في اللفظ ، فليس بشي ، لان الضمائر على ما تقدم في باب الوضع ( 2 ) ، وضعت لايقاع
الإشارة الخارجية ، فلا بد لها من مرجع مشار إليه ، والرجعيات لم تذكر في الكلام ، ولم تعهد في الذهن ، فلا معنى للرجوع إليها ، وقد
عرفت في المجاز أنه متقوم
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 : 194 ، فوائد الأصول 2 : 551 - 552 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 96 من الجزء الأول من هذا الكتاب .