لتعيين تكليف المخاطبين ، ثم التمسك بدليل الاشتراك لاثباته في حقنا ، بخلاف ما لو قلنا بمقالته ، فظهور الثمرة موقوف على القول بها .
لكن تلك الثمرة التي في الكفاية غير ما ذكرت في الفصول ( 1 ) والتقريرات ( 2 ) ، وإن فهم صاحب الفصول - أيضا - ما فهم المحقق
الخراساني ، فراجع .
الثانية : صحة التمسك بإطلاق الكتاب بناء على التعميم لاثبات الحكم لنا ، وإن لم نكن متحدين في الصنف مع المشافهين ، وعدم صحته
بناء على الاختصاص ، لعدم الاجماع مع الاختلاف الصنفي .
فأجاب عنه : بجواز التمسك بالاطلاق لرفع الشك فيما يمكن أن يتطرق إليه الفقدان ، وإن لم يصح في غيره ( 3 ) .
أقول : الظاهر ظهور الثمرة في بعض الأحيان ، كالتمسك بالآية لوجوب صلاة الجمعة علينا إذا احتملنا اشتراط وجوبها أو جوازها بوجود
الإمام عليه السلام ولو كان الحكم مختصا بالمخاطبين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما ضر الاطلاق بالمقصود ، لتحقق الشرط ، وهو
حضوره إلى آخر عمر الحاضرين ، ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة ولي العصر عجل الله فرجه فلا يرد عليه ما أورد شيخنا العلامة ( 4 ) ،
فراجع .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 184 - 185 .
( 2 ) مطارح الأنظار : 205 - 206 .
( 3 ) الكفاية 1 : 359 .
( 4 ) درر الفوائد 1 : 193 - 194 .