بالدعوى ، وليس المقام مناسبا لدعوى كون الرجعيات جميع المطلقات ، فما في كلام بعضهم من الدوران بين الاستخدام والتخصيص ،
وترجيح أحدهما على الاخر ( 1 ) ، خلاف التحقيق .
كما أن ما في كلام المحقق الخراساني في وجه الترجيح : من أن بناء العقلا هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في كيفية الاستعمال ( 2 ) ،
أجنبي عن محط البحث ، لان الدوران على فرضه بين الظهور السياقي والتخصيص ، وقد عرفت أنه - أيضا - باطل .
وأما إذا كان الكلام مقترنا - عقلا أو لفظا - بما يجعل الحكم خاصا ببعض الافراد ، فالظاهر طرو الاجمال في الغالب ، لعدم إحراز بناء
العقلا على إجراء أصالة التطابق في مثل ما حف الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحة الاحتجاج بمثل : ( أهن الفساق واقتلهم ) لإهانة
غير الكفار ، مشكلة .
هامش
( 1 ) مر تخريجه آنفا .
( 2 ) الكفاية 1 : 362 - 363 .