فيه احتمالات :
الاحتمال الأول : ما يعبر عنه المتأخرون ( 1 ) بإلغاء الخصوصية ، مثل قوله :
( رجل شك بين الثلاث والأربع ) ( 2 ) ، ولا شبهة في أن العرف يرى أن الحكم إنما هو للشك بينهما من غير دخالة للرجولية فيه .
الاحتمال الثاني : المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله ، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ، كقوله : ( ولا تقل لهما أف ) ( 3 ) ، إذا فرض كونه كناية
عن حرمة إيذائهما ، ولم يكن آلاف محكوما بحكم .
الاحتمال الثالث : ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم فأتي بأخف المصاديق - مثلا - للانتقال إلى سائرها ، مثل الآية المتقدمة إذا كان
آلاف محكوما بالحرمة أيضا .
الاحتمال الرابع : الحكم الغير المذكور الذي يقطع العقل به بالمناط القطعي من الحكم المذكور ، كقوله : ( أكرم خدام العلماء ) ، حيث يعلم
بالمناط القطعي وجوب إكرام العلماء .
الاحتمال الخامس : الحكم المستفاد من القضية التعليلية ، كقوله : ( الخمر حرام لأنه مسكر ) .
فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات ، أو جميعها ،
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 266 - 267 .
( 2 ) ورد مضمون هذا السؤال في عدة روايات ، راجع الوسائل 5 : 320 باب 10 من أبواب
الخلل الواقع في الصلاة .
( 3 ) الإسراء : 23 .