متعرضة لها ، فضلا ، عن التعرض لعلاجها ، فقوله : ( أزل النجاسة عن المسجد ) - مثلا - لا يكون ناظرا إلى حالات الموضوع - كما عرفت
في المقدمة المتقدمة - فضلا عن أن يكون ناظرا إلى حالاته مع موضوع آخر ومزاحمته معه ، فضلا عن أن يكون ناظرا إلى علاج
المزاحمة ، فاشتراط المهم بعصيان الأهم - الذي هو من مقدمات الترتب - لا يمكن أن يكون مفاد الأدلة إن كان المراد شرطا شرعيا
مأخوذا في الأدلة ، ولا يكون بنحو الكشف عن الاشتراط ، لما سيأتي ( 1 ) من عدم لزومه بل عدم صحته ، وسيأتي حال حكم العقل .
المقدمة الرابعة : أن الأحكام الشرعية القانونية المترتبة على موضوعاتها على قسمين :
أحدهما : الاحكام الانشائية ، وهي التي أنشئت على الموضوعات ولم تبق على ما هي عليه في مقام الاجراء ، كالاحكام الكلية قبل ورود
المقيدات والمخصصات ومع قطع النظر عنهما ، أو لم يأن وقت إجرائها ، كالاحكام التي بقيت مخزونة لدى ولي العصر عجل الله فرجه
ويكون وقت إجرائها زمان ظهوره ، لمصالح
[ تقتضيها ]
العناية الإلهية .
ثانيهما : الأحكام الفعلية ، وهي التي آن ، وقت إجرائها ، وبلغت موقع عملها بعد تمامية قيودها ومخصصاتها ، ف ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) بهذا
العموم حكم إنشائي ، والذي بقي بعد ورود المخصصات عليه بلسان الكتاب والسنة هو
هامش
( 1 ) وذلك في الصفحة : 30 من هذا الجزء .
( 2 ) المائدة : 1 .