فالثمرة ساقطة .
وأما الشيخ البهائي ( 1 )
فأنكرها بدعوى كفاية عدم الامر للفساد .
ورد بوجوه :
الوجه الأول : كفاية الرجحان والمحبوبية الذاتية في صحة العبادة ( 2 ) .
الوجه الثاني ( 3 ) : أن ذلك صحيح في المضيقين ، وأما إذا كان أحدهما موسعا ، فتظهر الثمرة ، لامكان الامر بالموسع والمضيق ، فحينئذ ، إن
اقتضى الامر بالشئ النهي عن الضد لا يمكن أن يقع مصداق الموسع صحيحا ، وإلا يقع صحيحا .
وتوضيح الامكان : أن الأوامر متعلقة بالطبائع ، والخصوصيات الشخصية
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : 82 - 83 .
الشيخ البهائي : هو بهاء الدين والملة محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي ، الحارثي ، نسبة إلى الحارث الهمداني أحد خواص
أمير المؤمنين عليه السلام . ولد سنة ( 953 ه ) في بعلبك . انتقل مع أبيه إلى إيران وهو صغير . وكانت عليه مخايل النبوغ ، حتى إذا بذ
أقرانه في مختلف العلوم التي تعلمها وبلغ الذروة ، فوضت إليه أمور الشريعة وولي منصب ( شيخ الاسلام ) ثم زهد بهذه المشيخة فتركها
وساح في البلدان ثلاثين سنة ، ثم عاد إلى إيران . صنف في مختلف العلوم فأبدع فيها . توفي عام ( 1031 ه ) ودفن في مدينة مشهد
المقدسة .
انظر رياض العلماء 5 : 88 - 97 ، روضات الجنات 7 : 56 ، سلافة العصر : 289 ، الكنى والألقاب 2 : 89 .
( 2 ) الكفاية 1 : 212 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 : 313 .