منها : حكمهم بعدم منجزية العلم الاجمالي إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محل الابتلاء ، بتوهم أن الخطاب بالنسبة إليه مستهجن ( 1 ) .
وقد ذكرنا في محله ( 2 ) أن الاستهجان ليس في الخطابات الكلية المتوجهة إلى عامة المكلفين ، فراجع .
ومنها : توهم أن الخطاب لا يعقل أن يتوجه إلى العاجز والغافل والساهي ، ضرورة أن الخطاب للانبعاث ، ولا يعقل انبعاث العاجز
ومثله ( 3 ) .
وهذا - أيضا - من موارد الخلط بين الحكم الكلي والجزئي ، فإن الخطاب الشخصي إلى العاجز ومثله لغو ممتنع صدوره من الملتفت ،
وهذا بخلاف الخطابات الكلية المتوجهة إلى العناوين الكلية ، كالناس والمؤمنين ، فإن مثل تلك الخطابات تصح من غير استهجان إذا كان
فيهم من ينبعث عنها ، ولا يلزم أن تكون باعثة أو ممكنة البعث بالنسبة إلى جميعها في رفع الاستهجان .
ألا ترى أن الخطاب الشخصي إلى من كان عاصيا ، أو الكلي إلى عنوان العصاة ، مستهجن غير ممكن الصدور من العاقل الملتفت ، ولكن
الخطاب العمومي غير مستهجن بل واقع ، لان الضرورة قائمة على أن الخطابات والأوامر الإلهية شاملة للعصاة ، وأن
[ بناء ]
المحققين
على أنها شاملة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 250 - 251 ، الكفاية 2 : 218 ، فوائد الأصول 4 : 50 - 51 .
( 2 ) ذلك في صفحة : 213 - 218 من الجزء الثاني من أنوار الهداية .
( 3 ) فرائد الأصول : 308 / سطر 23 .