أو بدونه ( 1 ) ، أو حراما فعليا ( 2 ) ، أو لا يكون حراما ولا واجبا مع جريان حكم المعصية عليه ( 3 ) ؟ على أقوال :
أقواها : أنه حرام فعلي ، ولا يكون واجبا :
أما عدم الوجوب : فلعدم دليل عليه بعنوان الخروج من الأرض المغصوبة ، أو التخلص عن الغصب ، أو رد المال إلى صاحبه ، أو ترك
التصرف في مال الغير .
نعم دل الدليل على حرمة الغصب وحرمة التصرف في مال الغير بلا إذنه ، والعناوين الاخر لا دليل على تعلق الوجوب بها ، وما في بعض
الروايات : من أن ( المغصوب كله مردود ) ( 4 ) لا يدل على وجوب الرد بعنوانه ، بل لما كان الغصب حراما يرد المغصوب تخلصا عن الحرام
عقلا ، فهو إرشاد إليه .
نعم ، بناء على أن النهي عن الشئ مقتض للامر بضده العام ، ووجوب مقدمة الواجب ، يمكن القول بوجوب بعض تلك العناوين ، لان
التصرف في مال الغير إذا كان حراما يكون ترك التصرف واجبا ، والخروج عن الدار مقدمة لتركه على إشكال ، لكن المقدمتين
ممنوعتان كما سبق في
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 153 / سطر 33 .
( 2 ) ذكره في فوائد الأصول 2 : 447 .
( 3 ) الكفاية 1 : 263 .
( 4 ) الكافي 1 : 453 / 4 باب الفئ والأنفال ، التهذيب 4 : 128 / 2 باب 37 قسمة الغنائم ،
الوسائل 17 : 309 / 3 باب 1 من كتاب الغصب و 6 : 365 / 4 باب 1 من أبواب
الأنفال .