وجمع جمع بينها باستحباب الصوم الناقص ، أي صورة الصوم إلى العصر ، وبطلان التام ( 1 ) ، وللكلام فيه محل آخر .
وكذا الحال في الصلوات في أوقات خاصة - كقبل طلوع الشمس وغروبها على فرض كراهتها ، فإنها - أيضا - محل مناقشة ، لكن يمكن
أن يكون لانطباق عنوان آخر مكروه عليها ، كالتشبه بعبدة الأوثان على ما قيل .
وأما ما ذكره المحقق الخراساني : من انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، يكون أرجح من الفعل ، أو ملازمة الترك لعنوان كذائي ( 2 ) .
ففيه : أن الترك عدمي
[ لا يمكن انطباق ]
عنوان وجودي عليه ، ولا يمكن أن يكون ملازما لشئ ، فإن الانطباق والملازمة من الوجوديات
التي لا بد في ثبوتها لشئ من ثبوت ذلك الشئ ، نعم يمكن اعتبار شي من بعض الاعدام الخاصة المتصورة بنحو من التصور .
ثم إن بعض الأعاظم ( 3 ) قد تصدى للجواب عن هذا القسم بتقديم مقدمة نافعة على زعمه ، وهي : أن النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة يندك
الامر الاستحبابي في الامر الوجوبي من قبل النذر ، لوحدة متعلقهما ، فيكتسب الامر النذري الوجوبي التعبدية من الاستحبابي ، والامر
الاستحبابي يكتسب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 86 .
( 2 ) الكفاية 1 : 256 .
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 365 .