اللزوم من الوجوبي ، فيتولد منهما أمر وجوبي عبادي .
وأما إذا كانت العبادة المستحبة متعلقة للإجارة ، كان متعلق الأمر الاستحبابي مغايرا لما تعلق به الامر الوجوبي ، لان متعلق الأول ذات
العبادة ، ومتعلق الثاني إتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه وبوصف كونه مستحبا للغير ، لان الشخص صار أجيرا
لتفريغ ذمة الغير ، فلا تكون العبادة من دون قصد النيابة تحت الإجارة ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، ولا يندك أحدهما في الاخر ، وما
نحن فيه من هذا القبيل ، لان الامر تعلق بذات العبادة ، والنهي التنزيهي تعلق بالتعبد بها ، لما فيه من
[ التشبه ]
بالأعداء . انتهى .
وفيه أولا : أن الامر في النذر إنما تعلق بعنوان الوفاء به ، وهو عنوان مغاير لعنوان الصلاة والصوم وغيرهما ، وإنما يجتمع معها في
الخارج الذي لم يكن ظرف تعلق الامر ، فإذا نذر أن يأتي بصلاة الليل يجب عليه الوفاء بالنذر ، فالاتيان بالصلاة
[ المستحبة ]
مصداق لوفاء
النذر في الخارج وللصلاة ، وهما عنوانان منطبقان على الخارج كما تقدم ، وكذا الكلام في الإجارة ، فإن الامر الوجوبي تعلق بعنوان
الوفاء بالعقد ، والاستحبابي بالصلاة المستحبة ، أو أمر وجوبي آخر بالصلاة الواجبة على الولي أو الميت ، فافتراق موضوعهما يكون من
هذه الجهة .
وثانيا : لا معنى معقول لهذا الاكتساب والتولد المذكورين ، فبأي دليل وأية جهة يكتسب الامر الغير العبادي العبادية والغير الوجوبي
الوجوب ؟
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 141
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤١