وما معنى هذه الولادة والوراثة ؟ بل لا يعقل تغيير الامر عما هو عليه لو فرض وحدة متعلقه مع الاخر ، ولعمري إن هذا أشبه بالشعر منه
بالبرهان .
وثالثا : أن الامر فيما نحن فيه ، وكذا في باب العبادات الاستئجارية ، لم يتعلق بذات الصلاة والصوم ، وإلا يلزم أن يكون توصليا ، بل
تعلق بها بقيد التعبد ولو بدليل آخر ، فلا يكون موضوعهما شيئين .
ورابعا : بعد تسليم جميع ما ذكر لا ينفع ذلك للتخلص عن الاشكال ، لان حاصله يرجع إلى أن الامر الاستحبابي تعلق بصوم يوم
عاشوراء ، وصومه بما هو مستحب مكروه ، وهذا واضح البطلان ، لأنه يلزم منه أن يكون موضوع الحكم مضادا لحكمه .
وما قال في خلال كلامه : - من أن التعبد بالصوم مكروه لأجل التشبه بالأعداء - إن رجع إلى ما ذكرنا لا يحتاج فيه إلى تلك التكلفات .
تنبيه : في توسط الأرض المغصوبة :
قد وقع الخلاف في أن المتوسط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله غصبا ويكون التخلص منحصرا بالتصرف فيها بغير إذن صاحبها ،
هل يكون ذلك التصرف منه واجبا وحراما ( 1 ) ، أو واجبا مع جريان حكم المعصية عليه ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) اختاره في قوانين الأصول 1 : 153 / سطر 21 - 23 ، ونسبه إلى أبي هاشم وأكثر أفاضل
متأخرينا وظاهر الفقهاء .
( 2 ) الفصول الغروية : 138 / سطر 25 .