مدفوع : بأن الارتكاز مساعد لذلك كما نرى من إخبار العوام والنساء
بمعدومية المسميات في الاعلام وموجوديتها .
والموضوع في هذا الحكم ليس الماهية الكلية القابلة للانطباق على
الكثيرين ، ولا الشخص الموجود بما هو كذلك ، بل الماهية التي لا
تنطبق إلا على الفرد الخارجي ، وهي متصورة ارتكازا ، والاعلام
الشخصية موضوعة لها . وهذا أهون من الالتزام بمجازية كثير من
الاستعمالات الرائجة بلا عناية وجدانا . تأمل .
في معاني الحروف :
وأما الوضع العام والموضوع له الخاص فقد ذهب جمع ( 1 ) بأن وضع
الحروف كذلك ، فلا بد من تحقيق معانيها أولا حتى يتضح ما هو
الحق ، فنقول :
لا إشكال في أنه مع قطع النظر عن الوضع تكون الموجودات مختلفة
في أنحاء الوجود :
فمنها : ما تكون موجودة ومعقولة في نفسها كالجواهر .
ومنها : ما تكون موجودة في غيرها ومعقولة في نفسها كالاعراض .
ومنها : ما لا تكون في نفسها موجودة ولا معقولة كالنسب
والإضافات .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 10 / سطر 3 - 7 ، الفصول الغروية : 16 / سطر 6 - 8 ، نهاية الدراية
1 : 18 - 19 .