والاعدام ، بل مباحث المعاد وأحوال الجنة والنار وغيرها ، أو
التكلف الشديد البارد بإدخالها فيها .
هذا ، مع أن كثيرا من العلوم مشتمل على قضايا سلبية بالسلب
التحصيلي ، والتحقيق في السوالب المحصلة أن مفادها هو قطع النسبة
و
سلب الربط ، لا إثبات النسبة السلبية ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه
في مباحث الاستصحاب ( 1 ) .
فتحصل مما ذكرنا : أن دعوى كون موضوع كل علم أمرا واحدا منطبقا
على موضوعات المسائل ومتحدا معها ، غير سديدة .
وما ربما يتوهم - من لزوم ذلك عقلا استنادا إلى قاعدة عدم صدور
الواحد إلا من الواحد ( 2 ) - مما لا ينبغي أن يصدر ممن له حظ من
العقليات فإن موضوع القاعدة هو البسيط الحقيقي صادرا ومصدرا ، لا
مثل العلوم التي هي قضايا متكثرة ، كل منها مشتملة على فائدة
تكون مع أخرى واحدة
هامش
( 1 ) الرسائل - للسيد الإمام قدس سره - : 138 - 139 .
( 2 ) حاشية المشكيني على الكفاية 1 : 3 .